المقدمة: أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، مساء السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إنهاء تعاقده مع المدير الفني للمنتخب الأول حسام حسن، وتكليف علي ماهر مدرب سيراميكا كليوباترا بقيادة الفريق، قبل أيام من مباراتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، بحسب بيان الاتحاد الذي نقلته وكالتا رويترز وفرانس برس وقناة الجزيرة.
بيان يتحدث عن «الصورة» و«الاستقرار»
برر مجلس إدارة الاتحاد القرار بأنه جاء بعد «دراسة كافة الملابسات والأحداث التي شهدتها الفترة الماضية، وما ترتب عليها من تداعيات وتأثير سلبي على الصورة الإيجابية لمنتخبنا الوطني واستقراره». ووجّه البيان الشكر إلى حسام حسن وجهازيه الفني والإداري على ما قدموه، متمنياً له التوفيق في مسيرته المقبلة، قبل أن يعلن تكليف علي ماهر بمهام المدير الفني «خلال المرحلة المقبلة».
ولم يحدد البيان واقعة بعينها كانت وراء القرار، لكنه أنهى عملياً عقداً كان الاتحاد نفسه قد مدده حتى عام 2030 مكافأة للمدرب على مشوار المنتخب في كأس العالم الأخيرة.
من إنجاز تاريخي إلى سلسلة أزمات
تولى حسام حسن، الهداف التاريخي للمنتخب المصري، المهمة في فبراير/شباط 2024، وقاد الفراعنة إلى المربع الذهبي في كأس الأمم الأفريقية 2025، ثم إلى نهائيات كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية. وهناك كتب المنتخب صفحة غير مسبوقة: تعادل مع بلجيكا وإيران، وحقق أول فوز له في تاريخ المونديال على نيوزيلندا، ثم تخطى أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32 ليبلغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
وفي دور الـ16 تقدمت مصر بهدفين على الأرجنتين، قبل أن تخسر 3-2 أمام المنتخب الذي بلغ النهائي لاحقاً. لكن ما بعد المونديال جاء مختلفاً؛ إذ تعادل المنتخب سلبياً مع أنغولا في أولى مبارياته بعد البطولة، ثم فاز 5-صفر على جنوب السودان، قبل أن يخسر 1-صفر أمام جنوب أفريقيا خلال فترتي التوقف الدولي في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول.
ورافقت هذه النتائج توترات داخل المعسكر، أبرزها مغادرة القائد محمد صلاح المعسكر بعد مباراة أنغولا التي استُبدل فيها بعد نحو ساعة من اللعب، ما دفع رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة إلى السفر إلى تركيا، حيث يلعب صلاح مع طرابزون سبور، لاحتواء الخلاف، وفق ما أوردته رويترز والجزيرة.
علي ماهر: خيار محلي في توقيت ضيق
يتسلم علي ماهر (52 عاماً) المهمة بعد تجربة ناجحة مع سيراميكا كليوباترا، وسبق له تدريب أندية سموحة وإنبي والمصري ومودرن سبورت. ويأتي اختياره امتداداً لنهج الاتحاد في الاعتماد على مدرب مصري، لكن الوقت المتاح أمامه قصير للغاية؛ فالمنتخب يلاقي مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى البطولة القارية التي تستضيفها أوغندا وكينيا وتنزانيا.
وطلب الاتحاد من المدرب الجديد تقديم تصوره لتشكيل الجهاز المعاون، فيما أفادت الجزيرة نت بأن ماهر يرغب في الاستعانة بعدد من مساعديه في سيراميكا، على أن تُعلن قائمة المعسكر خلال الساعات المقبلة.
رهانات المرحلة المقبلة
تبدو مهمة ماهر الأولى إعادة الهدوء إلى غرفة الملابس واستعادة الانسجام مع اللاعبين الكبار، وفي مقدمتهم صلاح، إلى جانب تعويض التعثر أمام جنوب أفريقيا لضمان موقع مريح في مجموعة التصفيات. وتمنح مواجهتا مالاوي المتتاليتان فرصة سريعة لاختبار أفكاره، لكنها أيضاً اختبار مبكر لقدرة الاتحاد على طي صفحة مرحلة بدأت بإنجاز مونديالي وانتهت بقرار إقالة بعد أقل من خمسة أشهر على الخروج من دور الـ16.



