السبت 17 أكتوبر 2026
مباشر
اقتصاد

قطر تتعهد بدعم كهرباء لبنان واقتصاده: محطة شمسية مع توتال إنرجيز وتمهيد لإعمار الجنوب

منى الزين · أكتوبر 17, 2026 · 1 دقائق قراءة

أعلن رئيس الوزراء القطري من بيروت حزمة دعم للبنان تتصدرها محطة للطاقة الشمسية تطورها قطر للطاقة مع توتال إنرجيز بتمويل قطري، إلى جانب تعهد بالمساعدة في التمهيد لإعادة إعمار الجنوب.

حملت زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بيروت، يوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول، رسائل اقتصادية مباشرة إلى بلد يرزح تحت أزمة مالية مستمرة منذ 2019، وتآكل مزمن في قطاع الطاقة، وأعباء حرب أنهكت مناطقه الجنوبية.

محطة شمسية “كمشروع أول”

وأعلن المسؤول القطري، عقب لقائه نظيره اللبناني نواف سلام في السراي الحكومي، أن شركة قطر للطاقة توصلت إلى اتفاق مع الشركة الفرنسية توتال إنرجيز لتطوير محطة للطاقة الشمسية في لبنان بشكل مشترك، بوصفها مشروعاً أولياً ضمن إطار أشمل للتعاون في قطاع الطاقة. وأوضح أن الهدف هو بناء مشروع استثماري كبير يعود بالفائدة على الاقتصاد اللبناني وعلى الشركات والجهات القطرية المشاركة فيه.

من جهته، قال سلام إن الجانب القطري سيتولى تمويل المشروع وتنفيذه وتشغيله من دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أي كلفة استثمارية مسبقة، معتبراً أن ذلك بالغ الأهمية في ظل الضائقة المالية التي تمر بها الدولة. وأشار إلى أن المشروع يرمي إلى توفير مصدر أكثر استقراراً للكهرباء وبكلفة أدنى، وإلى تأهيل البنية التحتية لإنتاج الطاقة وتحديثها، على أن تُعرض الخطة على مجلس الوزراء قريباً.

قطاع كهرباء مثقل بالديون

ويعد قطاع الكهرباء من أثقل الملفات الاقتصادية في لبنان. فشركة كهرباء لبنان الحكومية تُصنف بين أكبر مصادر الدين العام، إذ كبّدت الدولة نحو 40 مليار دولار على مدى العقود الماضية، بحسب وكالة أسوشيتد برس وقناة الجزيرة، ولا تؤمن سوى ساعات قليلة من التغذية يومياً. ويعتمد اللبنانيون بكثافة على المولدات الخاصة العاملة بالديزل، وهو ما يرفع فواتير الطاقة على الأسر والشركات، لا سيما مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وتشير تقديرات أوردتها صحيفة ذا ناشيونال إلى أن الاقتصاد اللبناني مرشح للانكماش بنسبة تتراوح بين 6 و7 في المئة هذا العام، ما يجعل الحكومة أكثر اعتماداً على الدعم الخارجي.

الجيش وإعادة الإعمار

وإلى جانب ملف الطاقة، أكد رئيس الوزراء القطري، بحسب وكالة أسوشيتد برس، أن الدوحة ستواصل دعم الجيش اللبناني بوصفه مؤسسة وطنية تحمي أمن البلاد ووحدتها واستقرارها. كما قال إن قطر تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة على تهيئة الأرضية لإعادة إعمار جنوب لبنان مستقبلاً، بما يتيح عودة النازحين إلى منازلهم، داعياً إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف هجماتها.

وكان نحو 1.2 مليون شخص قد نزحوا داخل لبنان في ذروة الحرب، وعاد معظمهم منذ وقف إطلاق النار المعلن في يونيو/حزيران، لكن أكثر من 300 ألف ما زالوا نازحين، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

والتقى المسؤول القطري خلال الزيارة أيضاً الرئيس جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما شكر سلام قطر على دعمها “المتواصل” للبنان.

عودة خليجية تدريجية؟

وتكتسب الخطوة القطرية دلالة إضافية، إذ تذكّر صحيفة ذا ناشيونال بأن المساعدات الخليجية للبنان تراجعت في السنوات الأخيرة، بعدما كانت قطر قد أدت دوراً محورياً في إعادة الإعمار عقب حرب 2006. ويبقى نجاح المشروع الجديد مرهوناً بإقراره حكومياً وبتحديد تفاصيله الفنية والمالية، إذ لم تتطرق التصريحات المعلنة خلال الزيارة إلى قدرة المحطة أو موقعها أو كلفتها.

شارك الخبرWhatsAppفيسبوكXتيليغرامLinkedIn

اقرأ أيضاً